الفيض الكاشاني

56

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

بِالْجَنَّةِ ويَزْجُرُ عَنِ النَّارِ ، وفِيهِ مُحْكَمٌ ومُتَشَابِهٌ ؛ فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَنُؤْمِنُ بِهِ ونَعْمَلُ بِهِ ونَدِينُ بِهِ ، وأَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَنُؤْمِنُ بِهِ ولَا نَعْمَلُ بِهِ ( « 1 » ) ، وهُوَ قَوْلُ اللهِ : « فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ » ، والرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ آلُ مُحَمَّدٍ ( ع ) » ( « 2 » ) . ومنها : قوله ( ص ) في حديث غدير خم : « مَعَاشِرَ النَّاسِ ! تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ ، وافْهَمُوا آيَاتِهِ ، وانْظُرُوا فِى مُحْكَمَاتِهِ ، ولَا تَنْظُرُوا في مُتَشابِهاتِهِ ( « 3 » ) » ( « 4 » ) . ومنها : قول أمير المؤمنين ( ع ) في العهد الّذى كتبه للأشتر النخعي إلي مصر : « وَارْدُدْ إلَي اللهِ ورَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ ( « 5 » ) مِنَ الْخُطُوبِ ويَشْتَبِهُ عَلَيْكَ مِنَ الْأُمُورِ ، فَقَدْ قَالَ اللهُ سُبحانَه لِقَوْمٍ أَحَبَّ إرْشَادَهُمْ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » ( « 6 » ) ، فَالرَّادُّ ( « 7 » ) إلَي اللهِ الْأَخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ ، والرَّادُّ ( « 8 » ) إلَي الرَّسُولِ الْأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَةِ غَيْرِ الْمُفَرِّقَةِ ( « 9 » ) » ( « 10 » ) . إلي غير ذلك من الشواهد .

--> ( 1 ) . في ص : فأمّا المحكم فيؤمن به ويعمل به ويدين به وأمّا المتشابه فيؤمن به ولا يعمل به . ( 2 ) . تفسير القمي : 2 / 451 ؛ بحار الأنوار : 89 / 81 ، باب 8 ، ح 10 . ( 3 ) . في ص : ولا تتّبعوا متشابهه . ( 4 ) . الاحتجاج : 1 / 57 ؛ بحار الأنوار : 37 / 209 ، باب 52 ، ح 86 . ( 5 ) . أي يثقلك ؛ النهاية : 3 / 96 . ( 6 ) . النساء : 59 . ( 7 ) . في ص : فالردّ . ( 8 ) . في ص : والردّ . ( 9 ) . لعلّ المراد ب - « الجامعة غير المفرّقة » المتواترة ، قيل : أي يصير نيّاتهم بالأخذ بالسنّة واحدة ؛ بحارالأنوار : 2 / 244 ، باب 29 ، ذيل حديث 48 . ( 10 ) . نهج البلاغة : 434 ، كتاب 53 .